مجمع البحوث الاسلامية
565
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
دينهم إلى يوم القيامة . ( الطّبريّ 16 : 172 ) ابن كعب القرظيّ : مرّ عمر برجل وهو يقرأ هذه الآية وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قال : من أقرأك هذه الآية ؟ قال : أقرأنيها أبيّ بن كعب . قال : لا تفارقني حتّى أذهب بك إليه . فأتاه فقال : أنت أقرأت هذا هذه الآية ؟ قال : نعم . قال : وسمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : لقد كنت أرانا رفعنا رفعة لا يبلغها أحد بعدنا ، قال : وتصديق ذلك في أوّل الآية الّتي في أوّل الجمعة ، وأوسط الحشر ، وآخر الأنفال . أمّا أوّل الجمعة وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ الجمعة : 3 ، وأوسط الحشر وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ الحشر : 10 ، وأمّا آخر الأنفال وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ الأنفال : 75 . ( الطّبريّ 11 : 8 ) قتادة : هم الّذين صلّوا القبلتين جميعا ، وأمّا الّذين اتّبعوا المهاجرين الأوّلين والأنصار بإحسان ، فهم الّذين أسلموا للّه إسلامهم ، وسلكوا منهاجهم ، في الهجرة والنّصرة ، وأعمال الخير . ( الطّبريّ 11 : 8 ) نحوه المراغيّ . ( 11 : 11 ) الطّبريّ : والّذين سلكوا سبيلهم في الإيمان باللّه ورسوله ، والهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ، طلب رضا اللّه رضي اللّه عنهم ورضوا عنه . ( 11 : 6 ) الطّوسيّ : والّذين تبعوا هؤلاء بأفعال الخير والدّخول في الإسلام بعدهم وسلوكهم منهاجهم . ( 5 : 332 ) الميبديّ : قيل : فيه قولان : أحدهما : وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ من المهاجرين والأنصار أيضا ، فيكون سائر الصّحابة . ثانيهما : ومن اتّبعوهم بالإيمان والطّاعة وسلكوا سبيلهم في الهجرة والنّصرة إلى يوم القيامة . وقالوا : إنّ كلمة « التّابعين » قد أخذ من هذه الآية . ( 4 : 205 ) ابن عطيّة : يريد سائر الصّحابة ، ويدخل في هذا اللّفظ التّابعون وسائر الأمّة ، لكن بشريطة الإحسان . وقد لزم هذا الاسم الطّبقة الّتي رأت من رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 3 : 75 ) الطّبرسيّ : أي بأفعال الخير ، والدّخول في الإسلام بعدهم وسلوك منهاجهم ، ويدخل في ذلك من يجيء بعدهم إلى يوم القيامة . ( 3 : 64 ) القرطبيّ : اختلف العلماء في التّابعين ومراتبهم ، فقال الخطيب الحافظ : التّابعيّ من صحب الصّحابيّ ، ويقال للواحد منهم : تابع وتابعيّ . وكلام الحاكم أبي عبد اللّه وغيره مشعر بأنّه يكفي فيه أن يسمع من الصّحابيّ أو يلقاه وإن لم توجد الصّحبة العرفيّة . وقد قيل : إنّ اسم التّابعين ينطلق على من أسلم بعد الحديبيّة . ( 8 : 238 ) القاسميّ : أي سلكوا سبيلهم بالإيمان والطّاعة . ( 8 : 3242 ) الطّباطبائيّ : وإذ ذكر اللّه سبحانه ثالث الأصناف الثّلاثة بقوله : وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ولم يقيّده